الذهبي

199

سير أعلام النبلاء

ورأيت ابن عون ؟ قال : نعم . قال : فرأيت يونس ؟ قال : نعم . قال : كيف لم تجالسهم ، وجالست عوفا ، والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان : كان قدريا شيعيا . قال البخاري : جعفر بن سليمان الحرشي يخالف في بعض حديثه . وقال السعدي : روى مناكير ، وهو متماسك لا يكذب . وقال صاحب " الحلية " : صحب ثابتا ، وأبا عمران الجوني ، وفرقد السبخي ، وشميط بن عجلان . وروى سيار ، عن جعفر قال : اختلفت إلى ثابت البناني ، ومالك بن دينار ، عشر سنين . أخبرنا إسحاق الصفار ، أخبرنا يوسف الآدمي ، أخبرنا أبو المكارم اللبان ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا معاذ ابن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن يزيد الرشك ، عن مطرف ، عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، واستعمل عليهم عليا ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، قال : فتعاقد أربعة من الصحابة ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه ، وكان المسلمون إذا قدموا من سفر ، بدؤوا برسول الله ، فسلموا عليه ، فلما قدمت السرية ، سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة ، فقال : يا رسول الله ، ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا ، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه ، فقال : " ما تريدون من علي " ثلاث مرات . " إن عليا مني ، وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي " ( 1 ) تابعه قتيبة ، وبشر بن هلال ، وعفان ، وهو من أفراد جعفر .

--> ( 1 ) إسناده قوي ، وأخرجه الترمذي ( 3712 ) في المناقب : باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وحسنه ، وهو في " المسند " 4 / 437 ، 438 .