الذهبي
169
سير أعلام النبلاء
وقد تكلم فيه مالك لروايته كتاب الفقهاء السبعة ، عن أبيه . وقال : أين كنا نحن من هذا ؟ ( 1 ) . قال الخطيب : تحول من المدينة ، فسكن بغداد ( 2 ) . روى عنه الوليد بن مسلم ، وابن وهب ، وسليمان بن داود الهاشمي . وقال ابن المديني : ما حدث به بالمدينة صحيح ، وما حدث به ببغداد أفسده البغداديون . وقال الفلاس : فيه ضعف . وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، قال : هو كذا وكذا - يلينه - . وقال سليمان بن أيوب البصري : سمعت ابن معين : إني لاعجب ممن يعد فليحا وابن أبي الزناد في المحدثين . قال ابن حبان : كان عبد الرحمن ممن يتفرد بالمقلوبات ( 3 ) عن الاثبات . وكان ذلك من سوء حفظه ، وكثرة خطئه ، فلا يجوز الاحتجاج به
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 10 / 230 ، و " تذكرة الحفاظ " 1 / 248 . والفقهاء السبعة - كما تقدم - هم : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، وخارجة بن زيد ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وسليمان بن يسار ، وعبيد الله بن عبد الله بن مسعود ، وكانوا يفتون بالمدينة . ونظمهم بعضهم فقال : إذا قيل من في العلم سبعة أبحر * روايتهم ليست عن العلم خارجة فقل هم عبيد الله ، عروة ، قاسم * سعيد أبو بكر ، سليمان ، خارجة ( 2 ) " تاريخ بغداد " 10 / 228 . ( 3 ) المقلوبات : هي الأحاديث التي أبدل فيها راويها شيئا من حديث بآخر في السند أو المتن سهوا أو عمدا ، والمقلوب بالسند : إبدال راو براو آخر نظير له للأغراب في الرواية أو خطأ يقع فيه الراوي ، أو يغير سند الحديث كله بسند آخر . والمقلوب من المتن : أن توضع لفظه مكان لفظة في متن الحديث ، وهذا العمل محرم إلا إذا قصد به الاختبار ولم يستمر . وانظر الأمثلة على ذلك في " الباعث الحثيث " 87 ، 89 بتحقيق المحدث أحمد شاكر رحمه الله .