الذهبي

156

سير أعلام النبلاء

عباس الدوري : حدثنا يحيى بن معين ، قال : هذه رسالة مالك إلى الليث ، حدثنا بها عبد الله بن صالح يقول فيها : وأنت في إمامتك وفضلك ومنزلتك من أهل بلدك ، وحاجة من قبلك إليك ، واعتمادهم على ما جاءهم منك . أحمد بن عبد الرحمن بن وهب : سمعت الشافعي يقول : الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به ( 1 ) . وقال أبو زرعة الرازي : سمعت يحيى بن بكير يقول : الليث أفقه من مالك ، ولكن الحظوة لمالك رحمه الله ( 2 ) . وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : الليث أتبع للأثر من مالك . وقال علي بن المديني : الليث ثبت . وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من مفضل بن فضالة ( 3 ) . وقال أبو داود : حدثني محمد بن الحسين : سمعت أحمد يقول : الليث ثقة ولكن في أخذه سهولة . قال يحيى بن بكير : قال الليث : قال لي المنصور : تلي لي مصر ؟ فاستعفيت . قال : أما إذا أبيت فدلني على رجل أقلده مصر . قلت : عثمان ابن الحكم الجذامي ( 4 ) ، رجل له صلاح ، وله عشيرة . قال : فبلغ عثمان ذلك ، فعاهد الله ألا يكلم الليث .

--> ( 1 ) أورده ابن حجر في ترجمة الليث 2 / 243 من " مجموع الرسائل المنيرية " . ( 2 ) " الجرح والتعديل " 7 / 180 . ( 3 ) " الجرح والتعديل " 7 / 180 . ( 4 ) هو من رجال " التهذيب " قال الحافظ في " التقريب " صدوق له أوهام من الطبقة الثامنة ، مات سنة 163 ، ونقل عن ابن وهب أنه أول من أدخل مسائل مالك إلى مصر .