الذهبي

154

سير أعلام النبلاء

يحيى بن بكير : قال الليث : كنت بالمدينة مع الحجاج وهي كثيرة السرقين ( 1 ) ، فكنت ألبس خفين ، فإذا بلغت باب المسجد ، نزعت أحدهما ، ودخلت . فقال يحيى بن سعيد الأنصاري : لا تفعل هذا ، فإنك إمام منظور إليك يريد لبس خف على خف . الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما في هؤلاء المصريين أثبت من الليث ، لا عمرو بن الحارث ولا أحد ، وقد كان عمرو بن الحارث عندي ، ثم رأيت له أشياء مناكير ، ما أصح حديث ليث بن سعد ، وجعل يثني عليه ، فقال رجل لأبي عبد الله ، إن إنسانا ضعفه . فقال : لا يدري ( 2 ) . وقال الفضل بن زياد : قال أحمد : ليث كثير العلم ، صحيح الحديث ( 3 ) . وقال أحمد بن سعد الزهري : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الليث ثقة ثبت . وقال أبو داود : سمعت أحمد يقول : ليس في المصريين أصح حديثا من الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث يقاربه . وقال عبد الله بن أحمد : سمعت أبي يقول : أصح الناس حدثنا عن سعيد المقبري ليث بن سعد ، يفصل ما روى عن أبي هريرة ، وما عن أبيه عن أبي هريرة . هو ثبت في حديثه جدا . وقال حنبل : سئل أحمد : ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري أو

--> ( 1 ) السرقين : بكسر السين ، معرب السركين أو السرجين : الزبل . ( 2 ) " تاريخ بغداد " 13 / 12 . ( 3 ) " تاريخ بغداد " 13 / 12 .