الذهبي
150
سير أعلام النبلاء
أحمد بن عثمان النسائي : سمعت قتيبة ، سمعت شعيب بن الليث يقول : خرجت حاجا مع أبي ، فقدم المدينة ، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب ، قال : فجعل على الطبق ألف دينار ، ورده إليه . إسماعيل سمويه : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : صحبت الليث عشرين سنة ، لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس . وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض . محمد بن أحمد بن عياض المفرض : حدثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي ، سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول : كان الليث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها : أما أولها ، فيجلس لنائبه السلطان في نوائبه وحوائجه ، وكان الليث يغشاه السلطان ، فإذا أنكر من القاضي أمرا ، أو من السلطان ، كتب إلى أمير المؤمنين ، فأتيه العزل ، ويجلس لأصحاب الحديث ، وكان يقول : نجحوا أصحاب الحوانيت ، فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم . ويجلس للمسائل ، يغشاه الناس ، فيسألونه ، ويجلس لحوائج الناس ، لا يسأله أحد فيرده ، كبرت حاجته أو صغرت ، وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر ، وفي الصيف سويق اللوز في السكر ( 1 ) . وبه إلى الخطيب أبي بكر : أخبرنا البرقاني ، أخبرنا أبو إسحاق المزكي ، أخبرنا السراج : سمعت قتيبة يقول : قفلنا مع الليث بن سعد من الإسكندرية ، وكان معه ثلاث سفائن : سفينة فيها مطبخه ، وسفينة فيها عائلته ، وسفينة فيها أضيافه . وكان إذا حضرت الصلاة يخرج إلى الشط ، فيصلي . وكان ابنه شعيب إمامه ، فخرجنا لصلاة المغرب ، فقال : أين
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " : 13 / 9 و " الوفيات " 4 / 131 .