الذهبي
147
سير أعلام النبلاء
وقال ابن بكير : كان الليث فقيه البدن ، عربي اللسان ، يحسن القرآن والنحو ، ويحفظ الحديث والشعر ، حسن المذاكرة ، فما زال يذكر خصالا جميلة ، ويعقد بيده ، حتى عقد عشرة : لم أر مثله ( 1 ) . ونقل الخطيب في " تاريخه " ( 2 ) ، عن محمد بن إبراهيم البوشنجي ، سمع ابن بكير ، يقول : أخبرت عن سعيد بن أبي أيوب ، قال : لو أن مالكا والليث اجتمعا ، لكان مالك عند الليث أخرس ، ولباع الليث مالكا فيمن يزيد . قلت : لا يصح إسنادها لجهالة من حدث عن سعيد بها ، أو أن سعيدا ما عرف مالكا حق المعرفة . أخبرنا المؤمل بن محمد ، والمسلم بن علان كتابة ، قالا : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الحافظ ، أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا علي بن محمد المصري ، حدثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض ( 3 ) ، حدثنا هارون بن سعيد : سمعت ابن وهب يقول : كل ما كان في كتب مالك : وأخبرني من أرضى من أهل العلم ، فهو الليث بن سعد ( 4 ) . وبه إلى أبي بكر : حدثنا الصوري ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر
--> ( 1 ) " تاريخ بغداد " 13 / 6 ، و " الوفيات " 4 / 130 . ( 2 ) 13 / 6 . ( 3 ) بضم الميم وسكون الفاء ، وكسر الراء ، وفي آخرها ضاد معجمة ، يقال هذا لمن يعرف الفرائض ، قال ابن الأثير : أهل مصر يقولون له : المفرض ، وأهل العراق يقولون له : الفرائضي والفرضي ، والمشهور بهذه النسبة أبو طيبة عبد الملك بن نصير المفرض ، كان عالم مصر بالفرائض . ( 4 ) " تاريخ بغداد " 13 / 7 .