الذهبي
116
سير أعلام النبلاء
زينب ، عن الفريعة أخت أبي سعيد ، أن زوجها تكارى ( 1 ) علوجا له فقتلوه ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني لست في مسكن له ، ولا يجري علي منه رزق ، فأنتقل إلى أهل أبياتي ، فأقيم عليهم ؟ قال : " اعتدي حيث يبلغك الخبر " . وأخبرناه بتمامه عاليا أبو محمد عبد الخالق بن علوان بقراءتي ، أخبرنا البهاء عبد الرحمن ، أخبرتنا شهدة الكاتبة ، أخبرنا أحمد بن عبد القادر ، أخبرنا عثمان بن دوست ، أخبرنا محمد بن عبد الله ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا القعنبي ، أخبرنا مالك عن سعد بن إسحاق ، عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة ، أن الفريعة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري أخبرتها أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة ، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بظهر القدوم ( 2 ) ، لحقهم فقتلوه ، قالت : فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي ، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ، ولا نفقة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم . فخرجت . فقال : كيف قلت ؟ فرددت عليه القصة . فقال : " امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله " فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا ( 3 ) ، فلما كان عثمان بن عفان ، أرسل إلي ، فسألني عن ذلك ،
--> ( 1 ) تكارى ، واستكرى ، واكترى : بمعنى ، والعلوج : جمع علج ، وهو الرجل من العجم ، والمراد : العبيد . ( 2 ) بالتخفيف والتشديد ، موضع على ستة أميال من المدينة . ( 3 ) أخرجه مالك في " الموطأ " 2 / 591 في الطلاق : باب مقام المتوفى عنها في بيتها حتى تحل ، وأبو داود ( 2300 ) ، والترمذي ( 1204 ) ، وابن ماجة ( 2031 ) ، والدارمي 2 / 168 ، وأحمد 6 / 370 و 420 ، والنسائي 6 / 199 ، والطيالسي ( 1664 ) وإسناده قوي ، وصححه ابن حبان ( 1332 ) ، والحاكم 2 / 208 ، وأقره الذهبي ، ونقل تصحيحه عن محمد بن يحيى الذهلي . ومعنى قوله : حتى يبلغ الكتاب أجله : أي القدر المكتوب من العدة .