الذهبي

113

سير أعلام النبلاء

من أقوال كثير من الصحابة ، كما أن الأول أعلم بأقاويل علي ، وابن مسعود وطائفة ممن كان بالكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرضي الله عنه الامامين ، فقد صرنا في وقت لا يقدر الشخص على النطق بالأنصاف ، نسأل الله السلامة . قال مطرف بن عبد الله وغيره : كان خاتم مالك ، الذي مات وهو في يده ، فصه أسود حجري ، ونقشه : حسبي الله ونعم الوكيل . وكان يلبسه في يساره ، وربما لبسه في يمينه . وعن ابن مهدي قال : ما رأيت أحدا أهيب ، ولا أتم عقلا من مالك ، ولا أشد تقوى . وقال ابن وهب : ما نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمنا من علمه . وعن مالك قال : ما جالست سفيها قط . قال ابن عبد الحكم : أفتى مالك مع نافع ، وربيعة . وقال أبو الوليد الباجي : روي أن المنصور حج ، وأقاد مالكا من جعفر ابن سليمان الذي كان ضربه . فأبى مالك ، وقال : معاذ الله . قال مصعب بن عبد الله في مالك : يدع الجواب فلا يراجع هيبة * والسائلون نواكس الأذقان عز الوقار ونور سلطان التقى * فهو المهيب وليس ذا سلطان ( 1 ) . قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي : سمعت عبد الله بن عمر ابن الرماح ، قال : دخلت على مالك ، فقلت : يا أبا عبد الله ، ما في

--> ( 1 ) " حلية الأولياء " 6 / 318 ، 319 ، و " ترتيب المدارك " 1 / 167 .