الذهبي
9
سير أعلام النبلاء
سلمة بن شبيب : حدثنا عبد الرزاق : سمعت ابن المبارك يقول : إني لاكتب الحديث من معمر وقد سمعته من غيره ، قال : وما يحملك على ذلك ؟ قال : أما سمعت قول الراجز : قد عرفنا خيركم من شركم . وقال عبد الرزاق : قال لي مالك : نعم الرجل كان معمر لولا روايته التفسير عن قتادة . قلت : يظهر على مالك الامام إعراض عن التفسير ، لانقطاع أسانيد ذلك ، فقلما روى منه . وقد وقع لنا جزء لطيف من التفسير منقول عن مالك . قال علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : اثنان إذا كتب حديثهما هكذا رأيت فيه . . . وإذا انتقيتهما كانت حسانا : معمر ، وحماد بن سلمة . محمد بن أحمد المقدمي : حدثنا أبي : سمعت علي بن المديني يقول : جمع لمعمر من الاسناد ما لم يجمع لاحد من أصحابه : أيوب وقتادة بالبصرة ، وأبو إسحاق والأعمش بالكوفة ، والزهري وعمرو بن دينار بالحجاز ، ويحيى بن أبي كثير . الرمادي : حدثنا عبد الرزاق : أنبأنا معمر ، قال : حدثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث ، فقال : اكتب حديث كذا وكذا . فقلت أما تكره أن تكتب العلم يا أبا نصر ؟ فقال : اكتبه لي ، فإن لم تكن كتبت ، فقد ضيعت ، أو قال : عجزت . قال محمد بن عوف الحمصي : حدثنا محمد بن رجاء ، أنبأنا عبد الرزاق ، سمعت ابن جريج يقول : عليكم بهذا الرجل - يعني معمرا - فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه .