الذهبي
52
سير أعلام النبلاء
حدثني عنه ، ثم قال ابن عيينة : اتهموه بالقدر . أبو داود الطيالسي : عن حماد بن سلمة ( 1 ) قال : ما رويت عن ابن إسحاق إلا باضطرار . الفلاس : سمعت يحيى يقول : قال رجل لابن إسحاق : كيف حديث شرحبيل بن سعد ؟ فقال : وأحد يحدث عن شرحبيل ؟ ثم قال الفلاس : العجب من رجل يحدث عن أهل الكتاب ، ويرغب عن شرحبيل ، وقد حدث عنه يحيى بن سعيد ، وعاصم الأحول ، ومطر وأبو معشر المديني ! الفلاس : سمعت يحيى بن سعيد يقول لعبيد الله : إلى أين تذهب ؟ قال : اذهب إلى وهب بن جرير ، أكتب السيرة . قال : يكتب كذبا كثيرا . قلت : كان وهب يرويها عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، وأشار يحيى القطان إلى ما في السيرة من الواهي من الشعر ، ومن بعض الآثار المنقطعة المنكرة ، فلو حذف منها ذلك ، لحسنت ، وثم أحاديث جمة في الصحاح والمسانيد مما يتعلق بالسيرة والمغازي ينبغي أن تضم إليها وترتب ، وقد فعل غالب هذا الإمام أبو بكر البيهقي في : " دلائل النبوة " له . قال علي بن عبد الله : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن ابن إسحاق شيئا ، كان يضعفه . وقال يحيى بن معين : لم يسمع ابن إسحاق من طلحة بن نافع شيئا . ابن المديني : سمعت يحيى يقول : قال إنسان للأعمش : إن ابن إسحاق حدثنا عن ابن الأسود ، عن أبيه بكذا وكذا . فقال : كذب ابن إسحاق ، وكذب ابن الأسود ، حدثني عمارة بكذا وكذا .
--> ( 1 ) ستأتي ترجمته ص 444 .