الذهبي
48
سير أعلام النبلاء
أبي حبيب ، وثمامة بن شفي ( 1 ) ، وعبيد الله بن أبي جعفر ، والقاسم بن قرمان ، والسكن بن أبي كريمة ، روى عنهم أحاديث لم يروها عنهم غيره فيما علمت . روى عنه من أهل مصر الأكابر ، منهم : يزيد بن أبي حبيب ، وقيس بن أبي يزيد . قال ابن سعد : كان ابن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرج من المدينة قديما ، فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد ، وكان مع العباس بن محمد بالجزيرة ، وأتى أبا جعفر بالحيرة ، فكتب له المغازي ، فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب ، وسمع منه أهل الري ، فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة . وقال ابن عدي : ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الاشتغال بكتب لا يحصل منها شئ إلى الاشتغال بمغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه ، ومبتدأ الخلق ، لكانت هذه فضيلة سبق بها ، ثم من بعده صنفها قوم آخرون فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق منها . وقد فتشت أحاديثه كثيرا ، فلم أجد من أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، وربما أخطأ ، أو يهم في الشئ بعد الشئ ، كما يخطئ غيره ، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة ، وهو لا بأس به . العقيلي : حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا وهيب : سمعت هشام بن عروة يقول : ابن إسحاق كذاب .
--> ( 1 ) شفي : بضم الشين ، وفتح الفاء بعدها ياء مثقلة . مترجم في " الجرح والتعديل " : 2 / 466 .