الذهبي
466
سير أعلام النبلاء
وكذلك يفعل حجاج بن منهال ، وهدبة بن خالد ، فأما سليمان بن حرب ، فعلى العكس من ذلك ، وكذلك عارم يفعل ، فإذا قالا : حدثنا حماد ، فهو ابن زيد ، ومتى قال موسى التبوذكي : حدثنا حماد . فهو ابن سلمة ، فهو راويته ، والله أعلم . ويقع مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين ، فأصحاب سفيان الثوري كبار قدماء ، وأصحاب ابن عيينة صغار ، لم يدركوا الثوري ، وذلك أبين ، فمتى رأيت القديم قد روى ، فقال : حدثنا سفيان ، وأبهم ، فهو الثوري ، وهم كوكيع ، وابن مهدي ، والفريابي ، وأبي نعيم . فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بينه ، فأما الذي لم يلحق الثوري ، وأدرك ابن عيينة ، فلا يحتاج أن ينسبه لعدم الالباس ، فعليك بمعرفة طبقات الناس . بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء السابع من سير أعلام النبلاء ويليه الجزء الثامن وأوله ترجمة يحيى بن أيوب الغافقي