الذهبي
450
سير أعلام النبلاء
بكر بن عياش ، وبابن أخي الزهري ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ ، فغيره من أقرانه مثل الثوري ، وشعبة ودونهما كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه ، فكذلك أبو بكر ، ولم يكن مثل حماد بالبصرة ، ولم يكن يثلبه إلا معتزلي أو جهمي ، لما كان يظهر من السنن الصحيحة ، وأنى يبلغ أبو بكر بن عياش مبلغ حماد بن سلمة في إتقانه ، أم في جمعه ، أم في علمه ، أم في ضبطه . قال حماد بن زيد : ما كنا نرى من يتعلم بنية غير حماد بن سلمة ، وما نرى اليوم من يعلم بنية غيره . قال مسلم بن إبراهيم : سمعت حماد بن سلمة يقول : كنت أسأل حماد ابن أبي سليمان عن أحاديث مسندة ، والناس يسألونه عن رأيه ، فكنت إذا جئته ، قال : لا جاء الله بك . قال أبو سلمة المنقري : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن الرجل ليثقل حتى يخف . وقال عفان بن مسلم : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : قدمت مكة - وعطاء ابن أبي رباح حي - في شهر رمضان ، فقلت : إذا أفطرت ، دخلت عليه ، فمات في رمضان . قال شيخ الاسلام في : " الفاروق " ( 1 ) له : قال أحمد بن حنبل : إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة ، فاتهمه على الاسلام ، فإنه كان شديدا على المبتدعة . قال يونس : من حماد بن سلمة تعلمت العربية .
--> ( 1 ) هو عبد الله بن محمد بن علي بن جعفر أبو إسماعيل الأنصاري الهروي ، صاحب كتاب " منازل السائرين " المتوفى سنة ( 481 ه ) و " الفاروق " كتاب ألفه في الصفات . ترجم له المؤلف في " سيره " ، وفي " تذكرة الحفاظ " .