الذهبي

448

سير أعلام النبلاء

سلمة ضاحكا لصدقت ، كان مشغولا ، إما أن يحدث ، أو يقرأ ، أو يسبح ، أو يصلي ، قد قسم النهار على ذلك . قال أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : أثبت الناس في ثابت : حماد بن سلمة . وقال محمد بن مطهر : سألت أحمد بن حنبل ، فقال : حماد بن سلمة عندنا من الثقات ، ما نزداد فيه كل يوم إلا بصيرة . قال أحمد بن عبد الله العجلي : حدثني أبي قال : كان حماد بن سلمة لا يحدث ، حتى يقرأ مئة آية ، نظرا في المصحف . قال يونس بن محمد المؤدب : مات حماد بن سلمة في الصلاة في المسجد ( 1 ) . قال سوار بن عبد الله : حدثنا أبي ، قال : كنت آتي حماد بن سلمة في سوقه ، فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين ، شد جونته ( 2 ) ، ولم يبع شيئا ( 3 ) ، فكنت أظن ذلك يقوته ( 4 ) . قال التبوذكي : سمعت حماد بن سلمة يقول : إن دعاك الأمير لتقرأ عليه : * ( قل هو الله أحد ) * [ الاخلاص : 1 ] . فلا تأته ( 5 ) . قال إسحاق بن الطباع : سمعت حماد بن سلمة يقول : من طلب الحديث لغير الله تعالى ، مكر به .

--> ( 1 ) انظر " الحلية " : 6 / 250 . ( 2 ) الجونة : سليلة مستديرة مغشاة بالجلد ، يحفظ العطار فيها الطيب . ( 3 ) للخبر رواية أخرى في " الحلية " : 6 / 250 ، فانظره ثمت . ( 4 ) تتمة الخبر في الحلية " : 6 / 250 - 251 : " فإذا وجد قوته لم يزد عليه شيئا " . ( 5 ) انظر : " الحلية " : 6 / 251 .