الذهبي

386

سير أعلام النبلاء

قال أحمد : ما بحديثه عندي بأس ، هو أحب إلي من حسين بن واقد ( 1 ) . وقال عباس الدوري : كان أبو حمزة من الثقات ، وكان إذا مرض عنده من قد رحل إليه ، ينظر إلى ما يحتاج إليه من الكفاية ، فيأمر بالقيام به ، ولم يكن يبيع السكر ، وإنما سمي السكري لحلاوة كلامه . وروى ابن الغلابي ، عن يحيى بن معين ، قال : روى أبو حمزة ، عن إبراهيم الصائغ ، وذكر بصلاح - : كان إذا مرض الرجل من جيرانه ، تصدق بمثل نفقة المريض ، لما صرف عنه من العلة . وقال النسائي : ثقة . وقال ابن راهويه ، عن حفص بن حميد : سمع ابن المبارك يقول : أبو حمزة صاحب حديث . أو كما قال : وحسين بن واقد ليس بحافظ ، ولا يترك [ حديثه ] ( 2 ) . سفيان بن عبد الملك ، عن ابن المبارك ، قال : السكري ، وإبراهيم بن طهمان ( 3 ) صحيحا الكتاب . وقال إبراهيم بن رستم : قال أبو حمزة : اختلفت إلى إبراهيم الصائغ نيفا وعشرين سنة ، ما علم أحد من أهل بيتي أين ذهبت ، ولامن أين جئت . قلت : لان إبراهيم الصائغ كان في السجن ، سجن المسودة ( 4 ) ، ولا يذهب أحد إليه إلا مختفيا .

--> ( 1 ) ترجمته في الصفحة : 104 . ( 2 ) زيادة من " التهذيب " . ( 3 ) ترجمته في الصفحة : 378 . ( 4 ) وهم العباسيون . سموا بذلك لان شعارهم لبس السواد .