الذهبي
365
سير أعلام النبلاء
عليك صحبة مالك بن مغول ، وزائدة . قلت : وأنت تقول هذا ؟ لاجلست إليك أبدا . محمد بن إسماعيل الأصبهاني ، عن علي بن الجعد ، قال : كنت مع زائدة في طريق مكة ، فقال لنا يوما : أيكم يحفظ عن مغيرة ، عن إبراهيم : أنه توضأ بكوز الحب مرتين ؟ قال : فلو قلت : حدثنا شريك أو سفيان ، كنت قد استرحت ولكن قلت : حدثنا الحسن بن صالح ، عن مغيرة . قال : والحسن ابن صالح أيضا ؟ لا حدثتك بحديث أبدا . أبو أسامة : سمعت زائدة يقول : ابن حي قد استصلب منذ زمان ، وما نجد أحدا يصلبه . وقال خلف بن تميم : كان زائدة يستتيب من أتى حسن بن صالح ( 1 ) . وقال أحمد بن يونس اليربوعي : لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرا له ، يترك الجمعة ويرى السيف ، جالسته عشرين سنة ، ما رأيته رفع رأسه إلى السماء ، ولا ذكر الدنيا . قال محمد بن المثنى : ما سمعت يحيى بن سعيد ، ولا عبد الرحمن حدثا عن الحسن بن صالح بشئ قط ، ولا عن علي بن صالح . وقال الفلاس : سألت عبد الرحمن عن حديث من حديث الحسن بن صالح ، فأبى أن يحدثني به ، وقد كان يحدث عنه ثلاثة أحاديث ، ثم تركه ( 2 ) . قال : وذكره يحيى بن سعيد ، فقال : لم يكن بالسكة . وروى علي بن حرب الطائي ، عن أبيه ، قال : قلت لعبد الله بن داود الخريبي : إنك لكثير الحديث عن ابن حي . قال : أفضى بن ذمام أصحاب
--> ( 1 ) الخبر في " الميزان " : 1 / 499 . ( 2 ) الخبر في " الميزان " : 1 / 497 .