الذهبي

324

سير أعلام النبلاء

ابن الراهب الأنصاري الأوسي المدني ، الفقيه ، المحدث أبو سليمان ، وقيل لجدهم : حنظلة الغسيل ، لأنه لما استشهد يوم أحد ، كان جنبا فغسلته الملائكة ( 1 ) . رأى عبد الرحمن من الصحابة سهل بن سعد الساعدي . وحدث عن : عكرمة ، وأسيد بن علي بن عبيد ، والمنذر بن أبي أسيد الساعدي ، وأخيه الزبير ، وعباس بن سهل ، وعاصم بن عمر بن قتادة ، وطائفة . حدث عنه : وكيع ، وأبو أحمد الزبيري ، وأبو نعيم ، وأبو الوليد الطيالسي ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، وأحمد بن يعقوب المسعودي ، وإبراهيم بن أبي الوزير ، ومحمد بن عبد الواهب ، وجبارة بن المغلس ، وعدة . وثقة أبو زرعة ، والدار قطني . وقال النسائي : ليس بالقوي . وروى عثمان الدارمي ، عن يحيى : صويلح . توفي عبد الرحمن سنة إحدى وسبعين ومئة ، وقد جاوز التسعين . أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أنبأنا موسى ابن عبد القادر ، أنبأنا سعيد بن البناء ، أنبأنا علي بن أحمد ، أنبأنا أبو طاهر

--> ( 1 ) انظر : البيهقي : 4 / 15 . وأخرج الحاكم في ( المستدرك ) : 3 / 204 ، من طريق ابن إسحاق ، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول عند قتل حنظلة بن أبي عامر ، بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد ابن الأسود بالسيف فقتله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن صاحبكم تغسله الملائكة ) ، فسألوا صاحبته ، قالت : إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لذلك غسلته الملائكة ) . وسنده جيد ، وصححه الحاكم ، وأقره الذهبي المؤلف .