الذهبي
314
سير أعلام النبلاء
أحمد بن كثير البغدادي : عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : أغلظ ابن ثوبان لأمير المؤمنين المهدي ، فاستشاط ، وقال : والله لو كان المنصور حيا ما أقالك . قال : لا تقل ذاك ، فوالله لو كشف لك عنه ، حتى تخبر بما لقي ، ما جلست مجلسك هذا . قال الوليد بن مزيد : لما كانت السنة التي تناثرت النجوم ، خرجنا ليلا إلى الصحراء مع الأوزاعي ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، قال : فسل عبد الرحمن سيفه ، وقال : إن الله قد جد فجدوا ، قال : فجعلوا يسبونه ويؤذونه ، فقال الأوزاعي : عبد الرحمن قد رفع عنه القلم - يعني جن - . قلت : كان فيه خارجية . قال الوليد بن مزيد : كتب الأوزاعي إليه : أما بعد . . . قد كنت عالما بخاصة منزلتي من أبيك ، فرأيت أن صلتي إياه ، وتعاهدي إياك بالنصح في أول ما بلغني عنك في الجمعة والصلوات ، فمررت بك ، فوعظتك ، فأجبتني بما ليس لك فيه حجة ، ولاعذر . في موعظة طويلة ، تدل على أنه لا يرى جمعة خلف ولاة الجور ، كمذهب الخوارج . فنصيحة الأوزاعي ، وذاك النفس الذي جبه به المهدي ، دال على قوته وحدته - الله يرحمه - . عاش تسعين سنة ، ومات في سنة خمس وستين ومئة ، كان من أسنان ابن زبر . وقد تتبع الطبراني أحاديثه ، فجاءت في كراس تام ، ولم يكن بالمكثر ، ولا هو بالحجة ، بل صالح الحديث . 104 صدقة بن عبد الله * ( ت ، س ، ق ) الامام العالم ، المحدث ، أبو معاوية الدمشقي السمين .
--> * التاريخ الكبير : 4 / 296 ، التاريخ الصغير : 2 / 202 ، الضعفاء : خ : 188 - 189 ، الجرح والتعديل : 4 / 429 - 430 ، كتاب المجروحين : 1 / 374 ، الكامل لابن عدي : خ : 402 - 403 ، تاريخ ابن عساكر : خ : 8 / 137 ب ، تهذيب الكمال : خ : 604 - 605 ، تذهيب التهذيب : خ : 2 / 91 ، ميزان الاعتدال : 2 / 310 - 311 ، عبر الذهبي 1 / 247 ، تهذيب التهذيب : 4 / 415 - 416 ، خلاصة تذهيب الكمال : 173 ، شذرات الذهب : 1 / 261 ، تهذيب ابن عساكر : 6 / 413 - 414 .