الذهبي
279
سير أعلام النبلاء
قال ابن المديني : أقام سفيان في اختفائه نحو سنة . وقال يحيى القطان : مات في أول سنة إحدى وستين ومئة . قلت : الصحيح : موته في شعبان سنة إحدى ، كذلك أرخه الواقدي ، ووهم خليفة ، فقال : مات سنة اثنتين وستين . قال يوسف بن أسباط : رأيت الثوري في النوم ، فقلت : أي الأعمال وجدت أفضل ؟ قال : القرآن . فقلت : الحديث ؟ فولى وجهه . وقال بكر بن خلف : حدثنا مؤمل ، قال : رأيت سفيان في المنام ، فقلت : يا أبا عبد الله ! ما وجدت أنفع ؟ قال : الحديث . وقال سعير بن الخمس : رأيت سفيان في المنام يطير من نخلة إلى نخلة وهو يقرأ : * ( الحمد لله الذي صدقنا وعده ) * [ الزمر : 74 ] . وقال أبو أسامة : لقيت يزيد بن إبراهيم صبيحة الليلة التي مات فيها سفيان ، فقال لي : قيل لي الليلة في منامي : مات أمير المؤمنين . فقلت للذي يقول في المنام : مات سفيان الثوري ؟ قال : نعم . ( 1 ) وقال مصعب بن المقدام : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم آخذا بيد سفيان الثوري ، وهو يجزيه خيرا . وقال أبو سعيد الأشج : حدثنا إبراهيم بن أعين ، قال : رأيت سفيان بن سعيد ، فقلت : ما صنعت ؟ قال : أنا مع السفرة الكرام البررة ( 2 ) . تمت الترجمة ، والحمد لله .
--> ( 1 ) في " الحلية " : 6 / 382 : " قد مات الليلة " بدلا من " نعم " وتمام الخبر فيه : " قال : فكان قد مات تلك الليلة ولم نعلم " . ( 2 ) انظر الخبر في " الحلية " : 6 / 384 .