الذهبي

275

سير أعلام النبلاء

قال أبو نعيم : كان سفيان يخضب قليلا إذا دخل الحمام . وقال قبيصة : كان سفيان مزاحا ، كنت أتأخر خلفه ، مخافة أن يحيرني بمزاحه . وروى الفسوي ، عن عيسى بن محمد : أن سفيان كان يضحك حتى يستلقي ويمد رجليه . قال زيد بن أبي الزرقاء : كان سفيان يقول لأصحاب الحديث : تقدموا يا معشر الضعفاء . وقال يحيى بن يمان : سمعت سفيان يقول لرجل : ادن مني ، لو كنت غنيا ما أدنيتك . وقال محمد بن عبد الوهاب : ما رأيت الأمير والغني أذل منه في مجلس سفيان . قال ابن مهدي : يزعمون أن سفيان كان يشرب النبيذ . أشهد لقد وصف له دواء ، فقلت : نأتيك بنبيذ ؟ فقال : لا ، ائتني بعسل وماء ( 1 ) . قال خلف بن تميم : رأيت الثوري بمكة ، وقد كثروا عليه ، فقال : إنا لله ، أخاف أن يكون الله قد ضيع هذه الأمة ، حيث احتاج الناس إلى مثلي . وسمعته يقول : لولا أن أستذل ، لسكنت بين قوم لا يعرفوني . ونقل غير واحد ، أن سفيان كان مستكينا في لباسه ، عليه ثياب رثة . قال أحمد بن عبد الله العجلي : آجر سفيان نفسه من جمال إلى مكة ، فأمروه يعمل لهم خبزة ، فلم تجئ جيدة ، فضربه الجمال ، فلما قدموا مكة ، دخل الجمال فإذا سفيان قد اجتمع حوله الناس . فسأل ؟ فقالوا : هذا سفيان

--> ( 1 ) انظر الصفحة : 241 ، 259 .