الذهبي

249

سير أعلام النبلاء

حديث : يا أبا سعيد ! قد خالفك أربعة . قلت : من ؟ قال : زائدة ، وشريك ، وأبو الأحوص ، وإسرائيل . فقال يحيى : لو كان أربعة آلاف ، مثل هؤلاء ، كان سفيان أثبت منهم . عبد الرزاق : سمعت الأوزاعي يقول : لو قيل : اختر لهذه الأمة رجلا ، يقوم فيها بكتاب الله وسنة نبيه ، لاخترت لهم سفيان الثوري . أبو همام : حدثنا المبارك بن سعيد ، قال : رأيت عاصم بن أبي النجود يجئ إلى سفيان الثوري يستفتيه ، ويقول : يا سفيان ! أتيتنا صغيرا ، وأتيناك كبيرا . عباس : عن ابن معين ، قال : ليس أحد في حديث الثوي يشبه هؤلاء : ابن المبارك ، ويحيى بن سعيد ، ووكيع ، وعبد الرحمن ، ثم قال : والأشجعي ثقة مأمون . قال : وبعد هؤلاء في سفيان : يحيى بن آدم ، وعبيد الله بن موسى ، وأبو أحمد الزبيري ، وأبو حذيفة ، وقبيصة ، ومعاوية بن هشام ، والفريابي . قلت : فأبو داود الحفري ؟ قال : أبو داود رجل صالح . قال الفضل بن محمد الشعراني : سمعت يحيى بن أكثم يقول : كان في الناس رؤساء ، كان سفيان الثوري رأسا في الحديث ، وأبو حنيفة رأسا في القياس ، والكسائي رأسا في القراء ، فلم يبق اليوم رأس في فن من الفنون . قلت : كان بعد طبقة هؤلاء رؤوس ، فكان عبد الرحمن بن مهدي رأسا في الحديث ، وأبو عبيدة معمر رأسا في اللغة ، والشافعي رأسا في الفقه ، ويحيى اليزيدي رأسا في القراءات ، ومعروف الكرخي رأسا في الزهد . ثم كان بعدهم ابن المديني رأسا في الحديث وعلله ، وأحمد بن حنبل رأسا في الفقه والسنة ، وأبو عمر الدوري رأسا في القراءات ، وابن الأعرابي رأسا في اللغة ، والسري السقطي رأسا في الزهد .