الذهبي
246
سير أعلام النبلاء
الكوفيين . فأرسلوا إلى عبادان ، فقدم عليه جماعة ، وأوصى ، ثم مات ( 1 ) . وأخرجت جنازته على أهل البصرة فجأة ، فشهده الخلق ، وصلى عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، وكان رجلا صالحا ، ونزل في حفرته هو وخالد بن الحارث . أبو هشام الرفاعي : حدثنا وكيع ، قال : دخل عمر بن حوشب الوالي على سفيان ، فسلم عليه ، فأعرض عنه ، فقال : يا سفيان ! نحن - والله - أنفع للناس منك ، نحن أصحاب الديات ، وأصحاب الحمالات ، وأصحاب حوائج الناس والاصلاح بينهم ، وأنت رجل نفسك . فأقبل عليه سفيان ، فجعل يحادثه ، ثم قال ، فقال سفيان : لقد ثقل علي حين دخل ، ولقد غمني قيامه من عندي حين قام . قال عبد الرزاق : ما رأيت أحدا أحفظ لما عنده من الثوري . قيل له : ما منعك أن ترحل إلى الزهري ؟ قال : لم تكن دراهم ( 2 ) . قال يحيى القطان : سفيان الثوري فوق مالك في كل شئ . رواها ابن المديني عنه . قال ابن مهدي : قال لي سفيان : لو كانت كتبي عندي ، لأفدتك علما ، كتبي عند عجوز بالنيل . الكديمي : حدثنا أبو حذيفة : سمعت سفيان يقول : كنا نأتي أبا إسحاق الهمداني وفي عنق إسرائيل - يعني حفيده - طوق من ذهب . ابن المديني : قال : كان ابن المبارك يقول : إذا اجتمع هذان على
--> ( 1 ) انظر رواية " تاريخ بغداد " : 9 / 159 - 160 . ( 2 ) الخبر تقدم في الصفحة : 8 ، في ترجمة معمر بن راشد ، فانظره .