الذهبي

243

سير أعلام النبلاء

لسفيان الثوري : إلى متى تطلب الحديث ؟ قال : وأي خير أنا فيه خير من الحديث ، فأصير إليه ؟ إن الحديث خير علوم الدنيا . يحيى القطان : سمعت سفيان يقول : إن أقبح الرعية أن يطلب الدنيا بعمل الآخرة . وقال عبد الرزاق : دعا الثوري بطعام ولحم ، فأكله ، ثم دعا بتمر وزبد فأكله ، ثم قام ، وقال : أحسن إلى الزنجي وكده ( 1 ) . أبو هشام الرفاعي : سمعت يحيى بن يمان ، عن سفيان ، قال : إني لأرى الشئ يجب علي أن أتكلم فيه ، فلا أفعل ، فأبول دما . ابن مهدي : كنا مع الثوري جلوسا بمكة ، فوثب وقال : النهار يعمل عمله . وعن سفيان : ما وضع رجل يده في قصعة رجل إلا ذل له . أحمد بن يونس : سمعت الثوري ما لا أحصيه يقول : اللهم سلم سلم ، اللهم سلمنا ، وارزقنا العافية في الدنيا والآخرة . قال يحيى بن يمان : قال سفيان : ما شئ أبغض إلي من صحبة قارئ ، ولا شئ أحب إلي من صحبة فتى . أبو هشام : حدثنا وكيع : سمعت سفيان يقول : ليس الزهد بأكل الغليظ ، ولبس الخشن ، ولكنه قصر الأمل ، وارتقاب الموت . يحيى بن يمان : سمعت سفيان يقول : المال داء هذه الأمة ، والعالم طبيب هذه الأمة ، فإذا جر العالم الداء إلى نفسه ، فمتى يبرئ الناس ( 2 ) ؟

--> ( 1 ) للخبر رواية أخرى في " تاريخ بغداد " : 9 / 158 . وانظر ص 277 من هذا الكتاب . ( 2 ) للخبر رواية أخرى في " الحلية " : 6 / 361 .