الذهبي
214
سير أعلام النبلاء
قال القطان : كان شعبة أمر في الأحاديث الطوال من سفيان . قال علي بن المديني : قيل ليحيى بن سعيد : إن عبد الله بن إدريس ، وأبا خالد بن عمار ، يزعمان : أن شعبة أملى عليهما . فأنكر ذلك ، وقال : قال لي شعبة : ما أمليت على أحد من الناس ببغداد ، إلا على ابن زريع ( 1 ) ، أكرهني عليه ، وقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها . ثم قال له يحيى : لو أردته على الاملاء ، لأملى علي ، وما أملى وأنا حاضر قط ، ولقد جاءه خارجة ابن مصعب ، وهو شيخ ، وليس عنده غيري ، فأخرج رقيعة ، فنفر شعبة ، فقال له : إنما هي أطراف ، فسكن . عبد الوهاب بن نجدة : قال لي بقية : كان شعبة يملي علي ، وذاك أنه قال لي : اكتب لي حديث بحير بن سعيد ، فكتبتها له ، فقلت له : كيف يحل لك أن تكتب ، ولا يحل لنا أن نكتب عنك ؟ فقال لي : اكتب . فكنت أكتب عنه . القواريري : حدثنا يزيد بن زريع قال : أملى علينا شعبة هذه المسائل من كتابه - يعني : مسائل الحكم ، وحماد - . وكان يوما قاعدا يسبح بكرة ، فرأى قوما قد بكروا ، فأخذوا أمكنة لقوم يجيؤون بعدهم ، ورأى قوما يجيؤون ، فقام من مكانه ، فجلس في آخرهم . ابن المديني : حدثنا يحيى القطان قال : هؤلاء شيوخ شعبة من الكوفة لم يلقهم سفيان : عدي بن ثابت ، طلحة بن مصرف ، المنهال بن عمرو ، إسماعيل بن رجاء ، عبيد بن الحسن ، الحكم ، عبد الملك بن ميسرة ، يحيى أبو عمرو البهراني ، علي بن مدرك ، سماك بن الوليد ، سعيد بن أبي بردة ،
--> ( 1 ) في الأصل : " بزيع " ، وهو خطأ ، وابن زريع هذا هو : يزيد ، انظر " تاريخ " المؤلف : 6 / 193 .