الذهبي

180

سير أعلام النبلاء

النساك ، وتبعه خلق . وقد كان ثابت البناني ، ومالك بن دينار يعظان أيضا ، ولكنهما كانا من أهل السنة . وكان عبد الواحد صاحب فنون ، داخلا في معاني المحبة والخصوص ، قد بقي عليه شئ من رؤية الاكتساب ، وفي ذلك شئ من أصول أهل القدر ، فإن عندهم : لا نجاة إلا بعمل . فأما أهل السنة فيحضون على الاجتهاد في العمل ، وليس به النجاة وحده دون رحمة الله . وكان عبد الواحد لا يطلق : إن الله يضل العباد ، تنزيها له . وهذه بدعة . وفي الجملة ، عبد الواحد من كبار العباد ، والكمال عزيز . وقد سقت من أخباره في " تاريخ الاسلام " ( 1 ) ، ولكن ابن عون ومسعر وهؤلاء أرفع وأجل . مات بعد الخمسين ومئة . ويقال : بقي إلى سنة سبع وسبعين ومئة ، وهذا بعيد جدا ، وإنما المتأخر إلى هذا التاريخ الحافظ عبد الواحد بن زياد البصري . 60 - عاصم بن محمد * ( ع ) ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، القرشي ، العدوي ، العمري ، المدني ، الفقيه ، أحد الاخوة . حدث عن أبيه : وعن محمد بن كعب القرظي ، وعن أخيه واقد .

--> ( 1 ) 6 / 243 - 245 . التاريخ الكبير : 6 / 490 ، الجرح والتعديل : 6 / 350 ، مشاهير علماء الأمصار : 138 ، تهذيب الكمال : خ : 639 ، تذهيب التهذيب : خ : 2 / 113 ، تاريخ الاسلام : 6 / 205 ، تهذيب التهذيب : 5 / 57 ، خلاصة تذهيب الكمال : 183 .