الذهبي

169

سير أعلام النبلاء

سورة الملك . وإذا أتي من قبل رجليه قالت له رجلاه قبلك عني ، فقد كان يقوم بي بسورة الملك ( 1 ) . وهي كذاك مكتوب في التوراة ، تابعه علي بن مسهر ، عن مسعر . قال جعفر بن عون : سمعت مسعرا ينشد : ومشيد دارا ليسكن داره * سكن القبور وداره لم تسكن ( 2 )

--> ( 1 ) إسناده حسن وأخرجه الحاكم في 2 / 498 ، من طريق سفيان ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ، قال : يؤتى الرجل في قبره ، فتؤتى رجلاه ، فتقول رجلاه : ليس لكم على ما قبلي سبيل ، كان يقوم يقرأ بي سورة " الملك " ، ثم يؤتى من قبل صدره - أو قال : بطنه - فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل ، كان يقرأ بي سورة " الملك " ثم يؤتى من قبل رأسه ، فيقول : ليس لكم على ما قبلي سبيل ، كان يقرأ بي سورة " الملك " قال : فهي المانعة ، تمنع من عذاب القبر ، وهي في التوراة سورة " الملك " ، من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي . وأورده السيوطي في " الدر المنثور " : 6 / 247 ، وزاد نسبته لابن الضريس والطبراني والبيهقي في " شعب الايمان " . وأخرج أحمد : 2 / 299 ، و 321 ، من حديث أبي هريرة ، مرفوعا : " إن سورة من القرآن ، ثلاثون آية ، شفعت لرجل حتى غفر له ، وهي : * ( تبارك الذي بيده الملك . . . ) * وأخرجه الترمذي : ( 2893 ) ، في ثواب القرآن : باب ما جاء في فضل سورة " الملك " ، وأبو داود : ( 1400 ) ، في الصلاة : باب في عدد الآي ، وابن ماجة : ( 3786 ) في الأدب : باب ثواب القرآن كلهم من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن عباس الجشمي ، عن أبي هريرة . وعباس الجشمي وثقه ابن حبان ، وأخرج حديثه هذا في " صحيحه " : ( 1766 ) ، وصححه الحاكم : 1 / 565 ، و : 2 / 497 ، 498 ، ووافقه الذهبي المؤلف ، وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني والضياء المقدسي ، من طريق سلام بن مسكين ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة : * ( تبارك الذي بيده الملك . ) * " وآخر عند الترمذي : ( 2892 ) ، في ثواب القرآن : باب ما جاء في " الملك " ، وحسنه من حديث ابن عباس ، قال : ضرب بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ! ضربت خبائي على قبر ، وأنا لا أحسب أنه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة " الملك " حتى ختمها ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " هي المانعة ، هي المنجية ، تنجيه من عذاب القبر " . وفي سنده يحيى ابن عمرو بن مالك النكري ، وهو ضعيف . ( 2 ) الحلية : 7 / 221 ، تاريخ الاسلام : 6 / 389 .