الذهبي
166
سير أعلام النبلاء
قال يحيى بن معين : لم يرحل مسعر في حديث قط . قلت : نعم ، عامة حديثه عن أهل بلده ، إلا قتادة ، فكأنه ارتحل إليه . قال شعبة بن الحجاج : كنا نسمي مسعرا : المصحف - يعني من إتقانه . وقالوا مرة لمسعر : من أفضل من رأيت ؟ فقال : عمرو بن مرة . وقال أبو معمر القطيعي : قيل لسفيان بن عيينة : من أفضل من رأيت ؟ قال : مسعر . وقال شعبة : مسعر للكوفيين ، كابن عون عند البصريين . وقال إسحاق بن أبي إسرائيل : سمعت ابن السماك ، سمعت مسعرا يقول : من طلب الحديث لنفسه ، فقد اكتفى ، ومن طلبه للناس ، فليبالغ . قال ابن عيينة : سمعت مسعرا يقول : وددت أن الحديث كان قوارير على رأسي ، فسقطت ، فتكسرت . وعن يعلى بن عبيد قال : كان مسعر قد جمع العلم والورع . وروي عن عبد الله بن داود الخريبي قال : ما من أحد إلا وقد أخذ عليه إلا مسعر . ومما كان مسعر ينشده له أو لغيره . نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم ، والردى لك لازم