الذهبي

162

سير أعلام النبلاء

ابن صالح ، فجالس الليث ، فحدثه ، فقال الليث : يا عبد الله : ائت الشيخ فاكتب ما يملي عليك ، فأتيته ، وكان يمليها علي ، ثم نصير إلى الليث نقرؤها عليه ، فسمعتها من معاوية بن صالح مرتين . قال ابن عدي : حدثت عن حميد بن زنجويه ، قال : قلت لعلي بن المديني : إنك تطلب الغرائب ، فائت عبد الله بن صالح ، واكتب كتاب معاوية ابن صالح ، تستفيد مئتي حديث . قال يعقوب بن شيبة : منهم من يقول : معاوية بن صالح وسط ، ليس بالثبت ، ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعفه . وقال ابن خراش : صدوق . وقال الليث بن عبدة : قال يحيى بن معين : كان عبد الرحمن بن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن صالح زبرة ( 1 ) يحيى بن سعيد ، وقال : أيش هذه الأحاديث ؟ وكان عبد الرحمن لا يبالي عمن روى ، ويحيى ثقة في حديثه . قال ابن عدي : لمعاوية بن صالح عند ابن وهب كتاب ، وعند أبي صالح عنه كتاب ، وعند ابن مهدي ومعن عنه أحاديث ، وحدث عنه : الليث ، وبشر بن السري ، وثقات الناس ، وما أرى بحديثه بأسا ، وهو عندي صدوق ، إلا أنه يقع في حديثه إفرادات . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " . وقال أبو سعيد بن يونس : قدم معاوية مصر ، وذهب إلى الأندلس ، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الأندلس وملكها ، اتصل به ، فأرسله إلى الشام في بعض أمره ، فلما رجع إليه من الشام ، ولاه قضاء الجماعة بالأندلس . . . إلى أن قال : وتوفي سنة ثمان وخمسين ومئة . أخبرني بذلك

--> ( 1 ) يقال : زبره يزبره عن الامر زبرا : نهاه وانتهره . والزبر : الزجر والمنع .