الذهبي

127

سير أعلام النبلاء

أحمد بن عيسى المصري : حدثني خيران بن العلاء - وكان من خيار أصحاب الأوزاعي - قال : دخل الأوزاعي الحمام ، وكان لصاحب الحمام حاجة ، فأغلق عليه الباب وذهب ، ثم جاء ، ففتح ، فوجد الأوزاعي ميتا مستقبل القبلة . ابن زبر : حدثنا إسحاق بن خالد ، حدثنا أبو مسهر ، قال : بلغنا موت الأوزاعي ، وأن امرأته أغلقت عليه باب الحمام ، غير متعمدة ، فمات ، فأمرها سعيد بن عبد العزيز بعتق رقبة ، ولم يخلف سوى ستة دنانير ، فضلت من عطائه ، وكان قد اكتتب - رحمه الله - في ديوان الساحل . العباس بن الوليد بن مزيد : سمعت عقبة بن علقمة قال : سبب موت الأوزاعي أنه اختضب ، ودخل الحمام الذي في منزله ، وأدخلت معه امرأته كانونا فيه فحم ، لئلا يصيبه البرد ، وأغلقت عليه من برا ، فلما هاج الفحم ، ضعفت نفسه ، وعالج الباب ليفتحه ، فامتنع عليه ، فألقى نفسه ، فوجدناه موسدا ذراعه إلى القبلة . قال العباس بن الوليد : وحدثني سالم بن المنذر ، قال : لما سمعت الضجة بوفاة الأوزاعي ، خرجت ، فأول من رأيت نصرانيا ، قد ذر على رأسه الرماد ، فلم يزل المسلمون من أهل بيروت يعرفون له ذلك ، وخرجنا في جنازته أربعة أمم : فحمله المسلمون ، وخرجت اليهود في ناحية ، والنصارى في ناحية ، والقبط في ناحية . قال ابن المديني : مات الأوزاعي سنة إحدي وخمسين ومئة . قلت : هذا خطأ . وقال هشام بن عمار ، عن الوليد بن مسلم : في سنة ست وخمسين ، فوهم هشام ، لان صفوان بن صالح روى عن الوليد هو وغيره ، والوليد بن مزيد ، ويحيى القطان ، وأبو مسهر وعدة ، قالوا : مات سنة