الذهبي
101
سير أعلام النبلاء
حماد بن زيد وأعتقه ، فحماد مولى جرير . قال : وقد حدث عن جرير من الكبار : أيوب السختياني ، والليث بن سعد نسخة طويلة . قال : وهو من ثقات المسلمين . حدث عنه الأئمة : أيوب ، وابن عون ، والثوري ، وحماد بن زيد ، والليث ، ويحيى بن أيوب ، وابن لهيعة ، وهو مستقيم الحديث إلا في روايته عن قتادة ، فإنه يروي عنه أشياء لا يرويها غيره . وقال أبو بكر الخطيب : حدث عنه : يزيد بن أبي حبيب ، وشيبان بن فروخ ، وبين وفاتيهما مئة وثمان سنين . قال أبو نصر الكلاباذي : حكى عن جرير ابنه وهب ، قال : مات أنس سنة تسعين ولي خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين ومئة . وروى أحمد بن سنان القطان ، عن عبد الرحمن بن مهدي قال : اختلط جرير بن حازم ، وكان له أولاد أصحاب حديث ، فلما أحسوا ذلك منه حجبوه ، فلم سمع منه أحد في حال اختلاطه شيئا . قال أبو حاتم الرازي : تغير قبل موته بسنة . قال أبو سلمة التبوذكي : ما رأيت حماد بن سلمة يكاد يعظم أحدا تعظيمه لجرير بن حازم . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا الفتح بن عبد السلام ، أنبأنا هبة الله بن الحسين ، أنبأنا أحمد بن محمد البزاز ، حدثنا عيسى بن علي إملاء ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : خطبنا عمر - رضي الله عنه - بالجابية ( 1 ) ، فقال : قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أحسنوا إلى أصحابي ، ثم
--> ( 1 ) الجابية ، بكسر الباء ، وياء مخففة ، وأصله في اللغة : الحوض الذي يجبى فيه الماء للإبل : وهي قرية من أعمال دمشق ، ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان ، قرب مرج الصفر في شمالي حوران ، إذ وقف الانسان في " الصنمين " واستقبل الشمال ظهرت له ، وتظهر من " نوى " أيضا ، وبالقرب منها تل يسمى : تل الجابية ، فيه حياة صغار نحو الشبر ، عظيمة النكاية ، يسمونها أم الصويت ، يعنون أنها إذا نهشت إنسانا صوت صوتا صغيرا ثم يموت . وفي هذا الموضع خطب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خطبته المشهورة . وباب الجابية بدمشق منسوب إلى هذا الموضع ، ويقال : جابية الجولان أيضا . انظر " معجم البلدان " .