الذهبي

21

سير أعلام النبلاء

وإتقانه ، وعبيد الله وحفظه ( 1 ) . روى ضمرة عن ابن شوذب ، قال : كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان ، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية ، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية . وكان يقول هو بنفسه للناس : الصلاة ، ويوتر بهم ، ويدعو بدعاء القرآن ، ويؤمن من خلفه ، وآخر ذلك ، يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول : اللم استعملنا بسنته ، أوزعنا بهديه ، واجعلنا للمتقين إماما ، ثم يسجد . وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات . قال حماد بن زيد : أيوب عندي أفضل من جالسته ، وأشده اتباعا للسنة . قال سعيد بن عامر الضبعي ، عن سلام بن أبي مطيع ، قال : رأى أيوب رجلا من أصحاب الأهواء فقال : إني لأعرف الذلة في وجهه ، ثم تلا : ( سينالهم غضب من ربهم وذلة ) . [ الأعراف : 152 ] . ثم قال : هذه لكل مفتر : وكان يسمي أصحاب الأهواء خوارج ، ويقول : إن الخوارج اختلفوا في الاسم ، واجتمعوا على السيف . وقال له رجل من أصحاب الأهواء : يا أبا بكر ، أسألك عن كلمة ؟ فولى وهو يقول : ولا نصف كلمة . مرتين . وروى جرير الضبي عن أشعث ، قال : كان أيوب جهبذ ( 2 ) العلماء . قال سلام بن أبي مطيع : كان أفقههم في دينه أيوب . وعن هشام بن حسان : أن أيوب السختياني حج أربعين حجة .

--> ( 1 ) في الأصل " وايقانه " والتصحيح من تهذيب الكمال . ( 2 ) الجهبذ : النقاد الخيبر .