الذهبي

93

سير أعلام النبلاء

قال : " إن جبريل عليه السلام أتاني فقال : إن فيهما دم حيضة " إسناده واه لضعف صالح ( 1 ) وشيخه . 32 - أبو الحباب سعيد بن يسار * ( ع ) المدني مولى أم المؤمنين ميمونة ، وقيل : بل مولى الحسن بن علي . حدث عن أبي هريرة ، وزيد بن خالد الجهني ، وابن عباس ، وعبد الله ابن عمر . روى عنه ابن أخته معاوية بن أبي مزرد ، وسعيد المقبري ، وأبو طوالة

--> ( 1 ) قال الدارقطني : متروك ، وشيخه فرات بن السائب قال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن معين : ليس بشئ ، وقال الدارقطني وغيره : متروك ، فالخبر باطل ، والصحيح أن قوله تعالى * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * نزلت ردا على المشركين فيما كانوا يعتمدونه من الطواف بالبيت عراة كما رواه مسلم ( 3028 ) وابن جرير 8 / 160 واللفظ له من طريق شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة الرجال والنساء الرجل بالنهار ، والنساء بالليل ، وكانت المرأة تقول : اليوم يبدو بعضه أوكله * وما بدا منه فلا أحله فقال الله : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * وقال العوفي عن ابن عباس في الآية : كان رجال يطوفون بالبيت عراة ، فأمرهم الله بالزينة ، والزينة : اللباس وهو ما يواري السوأة ، وما سوى ذلك من جيد البز والمتاع ، فأمروا أن يأخذوا زينتهم عند كل مسجد ، وهكذا قال مجاهد وعطاء وإبراهيم النخعي ، وسعيد بن جبير ، وقتادة والسدي والضحاك ومالك عن الزهري وغير واحد من أئمة السلف في تفسيرها أنها نزلت في طواف المشركين بالبيت عراة . ونقل ابن حزم الاتفاق على أنها في ستر العورة وقال الامام النووي : وكان أهل الجاهلية يطوفون عراة ويرمون ثيابهم ويتركونها ملقاة على الأرض ، ولا يأخذونها أبدا ، ويتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى ، ويسمى : اللقاء ، حتى جاء الاسلام ، فأمر الله بستر العورة ، فقال تعالى : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يطوف بالبيت عريان " . * طبقات ابن سعد 5 / 284 ، تاريخ البخاري 3 / 520 ، الجرح والتعديل 4 / 72 ، تهذيب الكمال : 512 ، تذهيب التهذيب 3 / 31 / 2 ، تاريخ الاسلام 4 / 253 ، البداية 9 / 314 ، تهذيب التهذيب 4 / 102 ، خلاصة تذهيب الكمال : 144 ، شذرات الذهب 1 / 153 .