الذهبي
88
سير أعلام النبلاء
على أمة شوهاء . قلت : صدق رحمه الله . ففي الحديث : " ألا لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان " ( 1 ) . روى عفان ، عن حماد بن سلمة قال : قدمت مكة ، وعطاء حي ، فقلت : إذا أفطرت ، دخلت عليه ، قال : فمات في رمضان . وكذا ابن أبي ليلى يدخل عليه ، فقال لي عمارة بن ميمون : الزم قيس بن سعد ، فإنه أفقه من عطاء . قال الهيثم ، وأبو المليح الرقي ، وأحمد ، وأبو عمر الضرير ، وغيرهم : مات عطاء سنة أربع عشرة ومئة . وقال يحيى القطان : سنة أربع أو خمس عشرة . وقال ابن جريج وابن عيينة والواقدي وأبو نعيم والفلاس : سنة خمس عشرة ومئة . وقال الواقدي : عاش ثمانيا وثمانين سنة . وقال شباب : مات سنة سبع عشرة . فهذا خطأ وابن جريج وابن عيينة أعلم بذلك . وقد كان بمكة مع عطاء من أئمة التابعين مجاهد ، وطاووس ، وعبيد بن عمير الليثي ، وابن أبي مليكة ، وعمرو بن دينار ، وأبو الزبير المكي ، وآخرون . 30 - ابن أبي مليكة * ( ع ) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، زهير بن عبد الله بن
--> ( 1 ) قطعة من حديث صحيح أخرجه أحمد 1 / 18 ، والترمذي ( 2166 ) في الفتن : باب ما جاء في لزوم الجماعة من حديث محمد بن سوقه ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : خطبنا عمر بالجابية ، فقال : يا أيها الناس إني قمت فيكم كمقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا ، فقال : " أوصيكم بأصحابي ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف ، ويشهد الشاهد ولا يستشهد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ، عليكم بالجماعة ، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد من أراد بحبوحة الجنة ، فليلزم الجماعة ، من سرته حسنته ، وساءته سيئته ، فذلكم المؤمن " وإسناده صحيح ، وصححه الحاكم 1 / 113 و 115 ووافقه المؤلف في " مختصره " . * طبقات ابن سعد 5 / 473 ، طبقات خليفة : 257 ، تاريخ البخاري 5 / 137 ، التاريخ الصغير 1 / 283 ، الجرح والتعديل 5 / 99 ، تهذيب الكمال : 708 ، تذهيب التهذيب 2 / 146 / 1 ، تذكرة الحفاظ 1 / 101 ، العبر 1 / 145 ، تاريخ الاسلام 4 / 267 ، العقد الثمين 5 / 204 ، طبقات القراء 1 / 430 ، تهذيب التهذيب 5 / 306 ، النجوم الزاهرة 1 / 276 ، طبقات الحفاظ : 41 ، خلاصة تذهيب الكمال : 205 ، شذرات الذهب 1 / 153 .