الذهبي

85

سير أعلام النبلاء

خرج ، فقال عبد الملك : هذا وأبيك الشرف ، هذا وأبيك السؤدد . محمد بن حميد : حدثنا أبو تميلة ، حدثنا مصعب بن حيان أخو مقاتل قال : كنت عند عطاء بن أبي رباح فسئل عن شئ ، فقال : لا أدري نصف العلم ، ويقال : نصف الجهل . الوليد الموقري ( 1 ) ، عن الزهري : قال لي عبد الملك بن مروان : من أين قدمت ؟ قلت : من مكة ، قال : فمن خلفت يسودها ؟ قلت : عطاء ، قال : أمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فيم سادهم ؟ قلت : بالديانة والرواية ، قال : إن أهل الديانة والرواية ينبغي أن يسودوا ، فمن يسود أهل اليمن ؟ قلت : طاووس ، قال : فمن العرب أو الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فمن يسود أهل الشام ؟ قلت : مكحول ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل ، قال : فمن يسود أهل الجزيرة ؟ قلت : ميمون بن مهران ، وهو من الموالي ، قال : فمن يسود أهل خراسان ؟ قلت : الضحاك بن مزاحم من الموالي ، قال : فمن يسود أهل البصرة ؟ قلت : الحسن من الموالي ، قال : فمن يسود أهل الكوفة ؟ قلت : إبراهيم النخعي ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من العرب . قال : ويلك ، فرجت عني ، والله ليسودن الموالي على العرب في هذا البلد حتى يخطب لها على المنابر ، والعرب تحتها . قلت : يا أمير المؤمنين : إنما هو دين ، من حفظه ، ساد ، ومن ضيعه سقط . الحكاية منكرة ، والوليد بن محمد واه فلعلها تمت للزهري مع أحد أولاد عبد الملك ، وأيضا ففيها : من يسود أهل مصر ؟ قلت : يزيد بن أبي

--> ( 1 ) بضم الميم ، وفتح الواو ، وفتح القاف المشددة نسبة إلى موقر : حصن بالبلقاء ، ضعفه أبو حاتم ، وقال ابن المديني : لا يكتب حديثه ، وقال ابن خزيمة : لا أحتج به ، وكذبه يحيى بن معين ، وقال النسائي : متروك الحديث .