الذهبي

7

سير أعلام النبلاء

كريما ، مدحه ذو الرمة ، وكان قد أصابه جذام ، فكان ينتقع في السمن الكثير ( 1 ) ، ولما ولي يوسف بن عمر ( 2 ) ، العراق ، أخذ بلالا ، وعذبه حتى مات سنة نيف وعشرين ومئة . وقيل : إن أبا بردة افتخر يوما بأبيه وبصحبته ، فقال الفرزدق : لو لم يكن لأبي موسى منقبة إلا أنه حجم النبي صلى الله عليه وسلم ، فامتعض لها أبو بردة ، وقال : أما إنه ما حجم أحدا غيره ، فقال الفرزدق : كان أبو موسى أورع من أن يجرب الحجامة في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسكت أبو بردة على حنق . 2 أبو حازم * ( ع ) الأشجعي صاحب أبي هريرة ، محدث ثقة ، واسمه سلمان الكوفي ، مولى عزة . حدث عن أبي هريرة فأكثر ، وعن ابن عمر ، والحسين بن علي . روى عنه منصور ، والأعمش ، ومحمد بن جحادة ، وفرات القزاز ، وجماعة . وثقة أحمد بن حنبل ، وابن معين .

--> ( 1 ) في " تهذيب الكمال " عن المدائني قال : كان بلال قد خاف الجذام ، فوصف له السمن يستنقع فيه ، فكان يفعل ثم يأمر بذلك السمن ، فيباع ، فتنكب الناس شراء السمن بالبصرة . ( 2 ) انظر ترجمته وخبر تعذيبه بلالا في " وفيات الأعيان " 7 / 101 ، 112 ، وقد قالوا : إنه أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم ، وكان يقول : إن الرجلين ليختصمان إلي ، فأجد أحدهما أخف على قلبي ، فأقضي له . * طبقات ابن سعد 6 / 294 ، التاريخ الكبير 4 / 137 ، الجرح والتعديل 4 / 297 ، تهذيب الكمال : 525 ، تهذيب التهذيب 2 / 41 / 1 ، تاريخ الاسلام 4 / 73 ، 74 ، تهذيب التهذيب 4 / 140 ، خلاصة تذهيب الكمال : 147 .