الذهبي

47

سير أعلام النبلاء

لك ، فلا تسألن عنه أحدا . قال ابن معين وأبو زرعة : طاوس ثقة . قال ابن حبان : كان من عباد أهل اليمن ، ومن سادات التابعين ، مستجاب الدعوة ، حج أربعين حجة . وكيع ، عن أبي عبد الله الشامي ، وقيل : وكيع ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الشامي ، قال : استأذنت على طاووس لأسأله عن مسألة ، فخرج علي شيخ كبير فظننته هو ، فقال : لا ، أنا ابنه ، قلت : إن كنت ابنه ، فقد خرف أبوك ، قال : تقول ذاك ! إن العالم لا يخرف ، قال : فدخلت ، فقال لي طاووس : سل وأوجز ، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل ، قلت : إن علمتنيهم لا أسألك عن شئ ، قال : خف الله مخافة لا يكون شئ عندك أخوف منه ، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه ، وأحب للناس ما تحب لنفسك . وروى عبد الرزاق ، عن أبيه قال : كان طاووس يصلي في غداة باردة مغيمة ، فمر به محمد بن يوسف أخو الحجاج ، أو أيوب بن يحيى في موكبه ، وهو ساجد ، فأمر بساج أو طيلسان مرتفع فطرح عليه ، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته ، فلما سلم ، نظر فإذا الساج عليه ، فانتفض ولم ينظر إليه ، ومضى إلى منزله ( 1 ) . ليث ، عن طاووس قال : ما من شئ يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه ، حتى أنينه في مرضه . هشام بن حجير عن طاووس قال : لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج .

--> ( 1 ) حلية الأولياء 3 / 4 .