الذهبي

467

سير أعلام النبلاء

ابن مطرف . وقد أخطأ من زعم أن الوليد بن مسلم روى عنه ، أنى يكون ذلك ؟ ! وقال الأوزاعي : ما رأيت أحدا أكثر عملا في الخير من حسان بن عطية . وقيل : كان حسان من أهل بيروت . وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين . وقد رمي بالقدر . قال مروان بن محمد الطاطري ، عن سعيد بن عبد العزيز ذلك ، فبلغ الأوزاعي كلام سعيد فيه ، فقال : ما أغر سعيدا بالله ، ما أدركت أحدا أشد اجتهادا ، ولا أعمل من حسان بن عطية . ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، سمع يونس بن سيف ، يقول : ما بقي من القدرية إلا كبشان : أحدهما حسان بن عطية . وروى عقبة بن علقمة ، عن الأوزاعي ، وذكر شيئا من مناقب حسان . الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : كان لحسان غنم ، فسمع ما جاء في المنائح ( 1 ) فتركها . فقلت : كيف الذي سمع ؟ قال : يوم له ويوم لجاره . وروى عبد الملك الصنعاني ، عن الأوزاعي ، قال كان حسان بن عطية إذا صلى العصر ، يذكر الله تعالى في المسجد حتى تغيب الشمس .

--> ( 1 ) المنائح : جمع منيحة : العطية ، قال أبو عبيد : المنيحة عند العرب على وجهين أحدهما : أن يعطي الرجل صاحبه صلة ، فتكون له ، والآخر أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنا ثم يردها ، وأخرج البخاري في " صحيحه " 5 / 179 في الهبة : باب فضل المنيحة من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة ، والشاة الصفي تغدو بإناء ، وتروح بإناء " وأخرج البخاري 5 / 180 أيضا من حديث عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز ، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلا أدخله الله بها الجنة " ، وأخرج مسلم ( 1020 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا " من منح منيحة ، غدت بصدقة ، وراحت بصدقة ، صبوحها وغبوقها " .