الذهبي

449

سير أعلام النبلاء

وروى الليث بن سعد ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال : أما أبو الزناد ، فليس بثقة ولا رضي . قلت : انعقد الاجماع على أن أبا الزناد ثقة رضي . وقيل : كان مالك لا يرضى أبا الزناد وهذا لم يصح ، وقد أكثر مالك عنه في " موطئه " . قال ابن عيينة : قلت للثوري : جالست أبا الزناد ؟ قلت : ما رأيت بالمدينة أميرا غيره . وقال ابن عيينة : جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعد ، فقلت : حدثنا أبو الزناد ، فأخذ كفا من حصى ، فحصبني به . وكنت أسأل أبا الزناد ، وكان حسن الخلق . يحيى بن بكير : حدثنا الليث ، قال : جاء رجل إلى ربيعة [ فقال ] : إني أمرت أن أسألك عن مسألة ، وأسأل يحيى بن سعيد ، وأسأل أبا الزناد ، فقال : هذا يحيى ، وأما أبو الزناد ، فليس بثقة . قال يحيى بن معين : قال مالك : كان أبو الزناد كاتبا لهؤلاء ، يعني : بني أمية ، وكان لا يرضاه يعني : لذلك . ثم قال ابن عدي : أبو الزناد كما قال يحيى بن معين : ثقة حجة ، ولم أورد له حديثا لان كلها مستقيمة . وقال أبو جعفر العقيلي في ترجمة عبد الله بن ذكوان : حدثنا مقدام بن داود ، حدثنا الحارث بن مسكين ، وابن أبي الغمر ، قالا : حدثنا ابن القاسم قال : سألت مالكا عمن يحدث بالحديث الذي قالوا : " إن الله خلق آدم على صورته " ( 1 ) فأنكر ذلك إنكارا شديدا ، ونهى أن يتحدث به أحد ، فقيل : إن ناسا

--> ( 1 ) أخرجه أحمد 2 / 244 ، والآجري في " الشريعة " 341 والبيهقي في " الأسماء والصفات " 290 من طريق سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة . . وأخرجه أحمد 2 / 323 من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن موسى بن أبي عثمان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . . وأخرجه أحمد 2 / 251 و 434 ، وابن خزيمة 36 عن طريق يحيى ، عن ابن عجلان ، عن سعيد ، عن أبي هريرة . . وأخرجه البخاري 11 / 2 ، 6 ، ومسلم ( 2841 ) ، وأحمد 2 / 315 ، وابن خزيمة : 39 ، 40 من طريق معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة . . وأخرجه مسلم ( 2612 ) ( 115 ) وأحمد 2 / 463 ، و 519 ، وابن خزيمة : 37 من طريق قتادة ، عن أبي أيوب المراغي ، عن أبي هريرة وحديث ابن عمر أخرجه الآجري : 135 ، والبيهقي 219 ، وابن خزيمة : 38 من طريق الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عطاء ، عن ابن عمر مرفوعا بلفظ " لا تقبحوا الوجه ، فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن " وقد أعل هذه الرواية ابن خزيمة بتدليس الأعمش وكذا حبيب ، وبمخالفة الثوري الأعمش في إرساله .