الذهبي
44
سير أعلام النبلاء
وقال جرير بن حازم : رأيت طاووسا يخضب بحناء شديد الحمرة . وقال فطر بن خليفة : كان طاووس يتقنع ويصبغ بالحناء . قال عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي : رأيت طاووسا وبين عينيه أثر السجود . سفيان الثوري ، عن رجل قال : كان من دعاء طاووس اللهم احرمني [ كثرة ] المال والولد ( 1 ) . قال معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : عجبت لإخوتنا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنا . قلت : يشير إلى المرجئة منهم ، الذين يقولون : هو مؤمن كامل الايمان مع عسفه وسفكه الدماء وسبه الصحابة ( 2 ) . ابن جريج : حدثنا إبراهيم بن ميسرة أن محمد بن يوسف الثقفي استعمل طاووسا على بعض الصدقة ، فسألت طاووسا كيف صنعت ؟ قال : كنا نقول للرجل : تزكي رحمك الله مما أعطاك الله ؟ فإن أعطانا أخذنا ، وإن تولى ، لم نقل : تعال . وبلغنا أن ابن عباس كان يجل طاووسا ، ويأذن له مع الخواص ، ولما قدم عكرمة اليمن ، أنزله طاووس عنده ، وأعطاه نجيبا ( 3 ) . روى إبراهيم بن ميسرة ، عن طاووس قال : لو أن مولى ابن عباس اتقى الله ، وكف من حديثه ، لشدت إليه المطايا . توفي طاووس بمكة أيام الموسم ، ومن زعم أن قبر طاووس ببعلبك ،
--> ( 1 ) أورده أبو نعيم في " الحلية " 3 / 9 ، والزيادة منه وتمامه : وارزقني الايمان والعمل . ( 2 ) في " التهذيب " : قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها ، وجئنا بالحجاج ، لغلبناهم . ( 3 ) النجيب من الإبل : القوي منها ، الخفيف السريع .