الذهبي

433

سير أعلام النبلاء

192 - الجعد بن درهم * مؤدب مروان الحمار ( 1 ) ، هو أول من ابتدع بأن الله ما اتخذ إبراهيم خليلا ، ولا كلم موسى ، وأن ذلك لا يجوز على الله . قال المدائني : كان زنديقا . وقد قال له وهب : إني لأظنك من الهالكين ، لو لم يخبرنا الله أن له يدا ، وأن له عينا ما قلنا ذلك ، ثم لم يلبث الجعد أن صلب . 193 - سليمان بن موسى * * ( 4 ) الإمام الكبير مفتي دمشق ، أبو أيوب ، ويقال : أبو هشام ، وأبو الربيع الدمشقي الأشدق ، مولى آل معاوية بن أبي سفيان .

--> * اللباب 1 / 230 ، تاريخ الاسلام 4 / 238 ، ميزان الاعتدال 1 / 399 ، البداية 9 / 350 ، 360 ، لسان الميزان 2 / 105 ، النجوم الزاهرة 1 / 322 ، تاريخ الخميس 2 / 322 ، تاج العروس 2 / 321 . ( 1 ) قال ابن كثير في " البداية " 10 / 19 : كان الجعد بن درهم من أهل الشام وهو مؤدب مروان الحمار ، ولهذا يقال له : مروان الجعدي ، فنسب إليه ، وهو شيخ الجهم بن صفوان الذي تنسب إليه الطائفة الجهمية الذين يقولون : إن الله في كل مكان بذاته تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، وكان الجعد بن درهم قد تلقى هذا المذهب الخبيث عن رجل يقال له أبان بن سمعان ، وأخذه أبان عن طالوت بن أخت لبيد بن الأعصم ، عن خاله لبيد بن الأعصم اليهودي . قلت : ولم يذكر ابن كثير سنده في هذا الخبر حتى ننظر فيه ، ويغلب على الظن أنه افتعله أعداء الجعد ولم يحكموه لان أفكاره التي طرحها في العقيدة مناقضة كل المناقضة لما عليه اليهود ، فهو ينكر بعض الصفات القديمة القائمة بذات الله ويؤولها لينزه الله تعالى عن سمات الحدوث ، ويقول بخلق القرآن وان الله لم يكلم موسى بكلام قديم بل بكلام حادث بينما اليهود المعروف عنهم الاغراق في التجسيم والتشبيه ، ويرى بعض الباحثين المعاصرين أن قتل الجعد كان لسبب سياسي لا لآرائه في العقيدة ، ويعلل ذلك بأن خلفاء بني أمية وولاتهم كانوا أبعد الناس عن قتل المسلمين في مسائل تمت إلى العقيدة . * * طبقات خليفة 312 ، التاريخ الكبير 4 / 38 ، الجرح والتعديل 4 / 141 ، حلية الأولياء 6 / 87 ، 88 ، تهذيب الكمال : 550 ، تذهيب التهذيب 2 / 56 / 2 ، تاريخ الاسلام 4 / 254 ، ميزان الاعتدال 2 / 425 ، 426 ، تهذيب التهذيب 4 / 226 ، خلاصة تهذيب الكمال 155 ، شذرات الذهب 1 / 156 ، تهذيب ابن عساكر 6 / 286 .