الذهبي
429
سير أعلام النبلاء
ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم * فكفيت ( 1 ) آدم عيلة الأبناء فتمنى أن يعطيه عشرين ألفا ، فأعطاه أربعين ألفا ، وأن يضرب خمسين جلدة ، وأن ينادى عليه : هذا جزاء من لا يحسن قيمة الشعر . وعنه قال : لا يحتجب الأمير عن الناس إلا لثلاث : لعي ، أو لبخل ، أو اشتمال على سوءة . قال عبد الله بن أحمد : سمعت ابن معين يقول : خالد بن عبد الله القسري رجل سوء يقع في علي ، وقال فضل بن الزبير : سمعت القسي يقول في علي ما لا يحل ذكره . وقال الأصمعي : خبرت أن القسري ذم زمزم ، وقال : يقال : إن زمزم لا تنزح ولا تذم ، بلى والله إنها تنزح وتذم ، ولكن هذا أمير المؤمنين قد ساق لكم قناة بمكة . قال أبو عاصم النبيل : ساق خالد ماء إلى مكة ، فنصب طستا إلى جنب زمزم ، وقال : قد جئتكم بماء العاذبة لا تشبه أم الخنافس ، يعني : زمزم ، فسمعت عمر بن قيس يقول : لما أخذ خالد بن عبد الله سعيد بن جبير وطلق ابن حبيب ، خطب ، فقال : كأنكم أنكرتم ما صنعت ، والله لو كتب إلي أمير المؤمنين ، لنقضتها حجرا حجرا يعني : الكعبة . الأصمعي : سمعت شبيب بن شيبة ، يقول : كان سبب عزل خالد أن امرأة قالت له : إن غلامك المجوسي أكرهني على الفجور ، وغصبني نفسي . قال : كيف وجدت قلفته ؟ فكتب بذلك حسان النبطي إلى هشام ، فعزله . وكان خطب يوما ، فقال : تسومونني أن أقيد من قائد لي ، ولئن أقدت منه ، أقدت من نفسي ، ولئن أقدت من نفسي ، لقد أقاد أمير المؤمنين من نفسه ، ولئن أقاد ، لقد أقاد رسول الله من نفسه ، ولئن أقاد ، ليقيدن هاه هاه ،
--> ( 1 ) في الأصل : " فكيف " وهو خطأ .