الذهبي
408
سير أعلام النبلاء
وقال أبو حاتم الرازي : هو أتقن من الأعمش ، لا يخلط ولا يدلس بخلاف الأعمش . قال سفيان بن عيينة : كان منصور في الديوان ، فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس . يعني : في الرباط . قال أبو نعيم الملائي : سمعت حماد بن زيد يقول : رأيت منصور بن المعتمر صاحبكم ، وكان من هذه الخشبية ، وما أراه كان يكذب ، قلت : الخشبية : هم الشيعة . قال يحيى بن سعيد القطان : كان منصور من أثبت الناس . وحكاية أبي بكر الباغندي الحافظ مشهورة ، سمعناها فمعجم الغساني ، أنه كان ينتخب على شيخ ، فكان يقول له : كم تضجرني ؟ أنت أكثر حديثا مني وأحفظ ، فقال : إني قد جئت إلى الحديث ، بحسبك أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فلم أسأله الدعاء ، وإنما قلت : يا رسول الله أيما أثبت في الحديث منصور أو الأعمش ؟ فقال : منصور منصور . أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم اللبان ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد ابن يحيى ، حدثنا أزهر بن جميل ، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : رأيت منصور ابن المعتمر ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : كدت أن ألقى الله تعالى بعمل نبي . ثم قال سفيان : صام منصور ستين سنة ، يقوم ليلها ويصوم نهارها رحمه الله . قال أبو نعيم الملائي : مات منصور بعدما قدم السودان ، يعني : المسودة أي آل العباس . أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : مات منصور سنة ثلاث وثلاثين ومئة ، وفيها أرخه محمد بن عبد الله بن نمير ، وشباب العصفري ،