الذهبي
404
سير أعلام النبلاء
في الصلاة عقد لحيته في صدره . حدثني أبو سعيد ، حدثنا عبد الله بن الأجلح قال : رأيت منصورا أحسن الناس قياما في الصلاة ، وكان يخضب بالحناء . حدثني العباس بن محمد ، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، سمعت ابن مهدي يقول : لم يكن بالكوفة أثبت من أربعة فبدأ بمنصور ، وأبي حصين ، وسلمة بن كهيل ، وعمرو بن مرة . قال : وكان منصور أثبتهم . حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : رحم الله منصورا ، كان صواما قواما . قال يحيى بن معين : لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من الثوري . وقد روى حصين ، عن منصور ، وكان حصين أسن منه . وقال هشيم : سئل حصين : أنت أكبر أم منصور ؟ قال : إني لاذكر ليلة زفت أم منصور إلى أبيه . أبو بكر بن عياش ، عن مغيرة قال : اختلف منصور إلى إبراهيم وهو من أعبد الناس ، فلما أخذ في الآثار ، فتر . وبه قال البغوي : حدثنا الأخنسي ، سمعت أبا بكر يقول : لو رأيت منصور بن المعتمر ، وربيع بن أبي راشد ، وعاصم بن أبي النجود في الصلاة ، قد وضعوا لحاهم على صدورهم ، عرفت أنهم من أبزار الصلاة . ابن المديني ، عن يحيى ، وسئل عن أصحاب إبراهيم أيهم أحب إليك ؟ فقال : إذا جاءك منصور ، فقد ملأت يديك لا تريد غيره . كان سفيان يقول : كنت لا أحدث الأعمش عن أحد إلا رده ، فإذا قلت : منصور ، سكت .