الذهبي

399

سير أعلام النبلاء

قال عمر بن شبيب المسلي : رأيت أبا إسحاق أعمى يسوقه إسرائيل ، ويقوده ابنه يوسف . وقال ابن عيينة : قال عون بن عبد الله لأبي إسحاق : ما بقي منك ؟ قال : أقرأ البقرة في ركعة . قال : بقي خيرك ، وذهب شرك . قال علي بن المديني : حفظ العلم على الأمة ستة : فلأهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش ، ولأهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ، ولأهل المدينة الزهري ( 1 ) . قال أبو بكر بن عياش : ما سمعت أبا إسحاق يعيب أحدا قط ، وإذا ذكر رجلا من الصحابة ، فكأنه أفضلهم عنده . قال فضيل بن مرزوق : سمعت أبا إسحاق يقول : وددت أني أنجو من علمي كفافا . قال أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين : أبو إسحاق ثقة . وقال يحيى بن معين : زكريا بن أبي زائدة ، وزهير ، وإسرائيل ، حديثهم عن أبي إسحاق قريبا من السواء ، وإنما أصحابه شعبة والثوري . وقال جرير ، عن مغيرة : ما أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق والأعمش . قلت : لا يسمع قول الاقران بعضهم في بعض ، وحديث أبي إسحاق محتج به في دواوين الاسلام ، ويقع لنا من عواليه . قال يحيى بن سعيد القطان : توفي أبو إسحاق في سنة سبع وعشرين ومئة يوم دخول الضحاك بن قيس غالبا على الكوفة .

--> ( 1 ) سقط من هنا السادس وذكره في التاريخ ، فقال : ولأهل مكة عمرو بن دينار .