الذهبي

390

سير أعلام النبلاء

وقال الفسوي : كلم هشاما في دين ، فأبى عليه ، وأغلظ له . قال عيسى بن يونس : جاءت الرافضة زيدا ، فقالوا : تبرأ من أبي بكر وعمر حتى ننصرك ، قال : بل أتولاهما . قالوا : إذا نرفضك ، فمن ثم قيل لهم : الرافضة . وأما الزيدية ، فقالوا بقوله ، وحاربوا معه . وذكر إسماعيل السدي عنه ، قال : الرافضة حزبنا مرقوا علينا ، وقيل : لما انتهره هشام وكذبه ، قال : من أحب الحياة ، ذل ، وقال : إن المحكم ما لم يرتقب حسدا * ويرهب السيف أو وخز القنا هتفا من عاذ بالسيف لاقي فرجة عجبا * موتا على عجل أو عاش فانتصفا عاش نيفا وأربعين سنة ، وقتل يوم ثاني صفر سنة اثنتين وعشرين ومئة رحمه الله . وروى عبد الله بن أبي بكر العتكي ، عن جرير بن حازم قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ، كأنه متساند إلى خشبة زيد بن علي ، وهو يقول : هكذا تفعلون بولدي ؟ ! قال عباد الرواجني : أنبأنا عمرو بن القاسم قال : دخلت على جعفر الصادق ، وعنده ناس من الرافضة . فقلت : إنهم يبرؤون من عمك زيد ، فقال : برأ الله ممن تبرأ منه . كان والله أقرأنا لكتاب الله ، وأفقهنا في دين الله ، وأوصلنا للرحم ، ما تركنا وفينا مثله . وروى هاشم بن البريد ، عن زيد بن علي ، قال : كان أبو بكر رضي الله عنه إمام الشاكرين ، ثم تلا * ( وسيجزي الله الشاكرين ) * ثم قال : البراءة من أبي بكر هي البراءة من علي . وعن معاذ بن أسد قال : ظهر ابن لخالد القسري على زيد بن علي