الذهبي
381
سير أعلام النبلاء
وابن جريج ، وهشام بن سعد ، ويزيد بن إبراهيم ، وهشيم ، ومعقل بن عبيد الله ، وخلق كثير . روى ابن عيينة ، عن أبي الزبير قال : كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث . وعن يعلى بن عطاء قال : حدثني أبو الزبير ، وكان أكمل الناس عقلا وأحفظهم . وأما أيوب السختياني ، فكان إذا روى عنه ، قال : حدثنا أبو الزبير ، وأبو الزبير أبو الزبير . قال أحمد بن حنبل : يضعفه بذلك . وقال يحيى بن معين ، والنسائي ، وجماعة : ثقة . وأما أبو زرعة وأبو حاتم ، والبخاري ، فقالوا : لا يحتج به . وقد أخرج البخاري في " صحيحه " لأبي الزبير مقرونا بغيره . قال أبو أحمد بن عدي : هو في نفسه ثقة ، إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء ، فيكون ذلك من جهة الضعيف . قلت : هذا القول يصدق على مثل الزهري وقتادة ، وقد عيب أبو الزبير بأمور لا توجب ضعفه المطلق ، منها التدليس . وقد روى محمد بن جعفر المدائني ، عن ورقاء ، قلت لشعبة : لم تركت حديث أبي الزبير ؟ قال : رأيته يزن ويسترجح في الميزان . وروى أبو داود ، عن شعبة ، قال : لم يكن في الدنيا شئ أحب إلي من رجل يقدم من مكة ، فأسأله عن أبي الزبير . قال : فقدمت مكة ، فسمعت من أبي الزبير . فبينا أنا عنده إذ سأله رجل عن مسألة ، فرد عليه ، فافترى عليه ،