الذهبي

360

سير أعلام النبلاء

فساروا قليلا ، فوجدوا فاقرة عسل على الطريق ، فنزلوا فأكلوا الجبن والعسل . سويد بن سعيد : حدثنا خالد بن عبد الله اليمامي ، قال : استودع محمد بن المنكدر وديعة فاحتاج فأنفقها . فجاء صاحبها فطلبها ، فتوضأ وصلى ودعا ، فقال : يا ساد الهواء بالسماء ، ويا كابس الأرض على الماء ، ويا واحد قبل كل أحد وبعد كل أحد ، أدعني أمانتي ، فسمع قائلا يقول : خذ هذه فأد بها عن أمانتك ، وأقصر في الخطبة ، فإنك لن تراني . رواها ابن أبي الدنيا عن سويد وقيل : كانت مئة دينار . قال : فإذا بصرة في نعله ، فأداها إلى صاحبها ( 1 ) . قال الواقدي : فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزبير ، كان كثيرا ما يفعل مثل هذا . وقال ابن الماجشون : إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني . قال الواقدي وابن المديني وخليفة وجماعة : مات ابن المنكدر سنة ثلاثين ومئة ، وقال الفسوي : سنة إحدى وثلاثين . قيل : بلغت أحاديث ابن المنكدر المسندة أزيد من مئتي حديث . أخبرنا محمد بن عبد العزيز المقرئ في سنة اثنتين وتسعين وست مئة ، وأحمد ابن أبي الفتح ، وأحمد بن سليمان ، والحسن بن علي ، وإبراهيم بن غالب ، ومحمد بن يوسف ، وأبو المحاسن محمد بن أبي الحزم ، وإبراهيم بن عبد الرحمن الفارسي ، ومحمد بن أحمد العقيلي سماعا منهم في أوقات ، قالوا : أنبأنا علي بن محمد السخاوي ، وقرأت على علي بن محمد الحافظ ، ولؤلؤ المحسني ، وعلي بن أحمد القناديلي ، وسليمان بن قدامة ، قالوا : أنبأنا علي بن هبة الله الخطيب ، وقرأت على عبد المعطي بن الباشق ، وعبد المحسن بن هبة الله

--> ( 1 ) في سويد بن سعيد كلام ، وشيخه خالد بن عبد الله اليمامي لم أتبينه .