الذهبي

347

سير أعلام النبلاء

الحديث فليأكل الزبيب ، قال الحاكم : لان زبيب الحجاز حار حلو رقيق فيه يبس مقطع للبلغم . أيوب بن سويد ، عن يونس ، عن الزهري ، قال لي القاسم : أراك تحرص على الطلب ، أفلا أدلك على وعائه ؟ قلت : بلى . قال : عليك بعمرة بنت عبد الرحمن ، فإنها كانت في حجر عائشة ، فأتيتها ، فوجدتها بحرا لا ينزف . قال الشافعي : قال ابن عيينة : حدث الزهري يوما بحديث ، فقلت : هاته بلا إسناد ، قال : أترقى ، السطح بلا سلم ؟ . عن الوليد بن عبيد الله العجلي ، عن الزهري قال : الحافظ لا يولد إلا في كل أربعين سنة مرة . يونس بن محمد : حدثنا أبو أويس ، سألت الزهري عن التقديم والتأخير في الحديث ، فقال : إن هذا يجوز في القرآن ( 1 ) ، فكيف به في الحديث ؟ إذا أصيب معنى الحديث ، ولم يحل به حراما ، ولم يحرم به حلالا ، فلا بأس ، وذلك إذا أصيب معناه . أخبرنا أحمد بن إسحاق الزاهد ، أنبأنا محمد بن هبة الله بن عبد العزيز المراتبي ببغداد ، أنبأنا عمي محمد بن عبد العزيز الدينوري سنة تسع وثلاثين وخمس مئة ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا عبد الواحد بن محمد ، حدثنا الحسين ابن إسماعيل المحاملي ، حدثنا أحمد بن إسماعيل ، حدثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن عائشة ، أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله ، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الانسان ( 2 ) .

--> ( 1 ) التقديم والتأخير في القرآن بالنسبة للألفاظ لا يجوز ولو لم يتغير المعنى ، لان القرآن لفظه ومعناه من عند الله ، فلا يسوغ فيه إلا الاتباع . ( 2 ) أخرجه مالك 1 / 312 في الاعتكاف : باب ذكر الاعتكاف ، والبخاري 4 / 236 في الاعتكاف : باب لا يدخل البيت إلا لحاجة ، وباب الحائض ترجل المعتكف ، وباب غسل المعتكف وباب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل ، وفي اللباس : باب ترجيل الحائض زوجها ، ومسلم ( 297 ) في الحيض : باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه .