الذهبي

343

سير أعلام النبلاء

أبو مسهر : حدثنا يحيى بن حمزة ، قال الزهري : ثلاث إذا كن في القاضي ، فليس بقاض : إذا كره الملام ، وأحب المحامد ، وكره العزل . يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب قال : لا تناظر بكتاب الله ، ولا بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال عبد الرحمن بن القاسم ، عن مالك قال : قدم ابن شهاب المدينة ، فأخذ بيد ربيعة ، ودخلا إلى بيت الديوان ، فما خرجا إلى العصر . فقال ابن شهاب : ما ظننت أن بالمدينة مثلك ، وخرج ربيعة وهو يقول : ما ظننت أن أحدا بلغ من العلم ما بلغ ابن شهاب . ابن أبي رواد ، عن ابن شهاب قال : العمائم تيجان العرب ، والحبوة حيطان العرب ، والاضطجاع في المسجد رباط المؤمنين . يونس ، عن ابن شهاب قال : الايمان بالقدر نظام التوحيد ، فمن وحد ولم يؤمن بالقدر ، كان ذلك ناقضا توحيده . سعيد بن أبي مريم : حدثنا يحيى بن أيوب ونافع بن يزيد قالا : حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب قال : من سنة الصلاة أن تقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم فاتحة الكتاب ، ثم تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم تقرأ سورة ، فكان ابن شهاب يقرأ أحيانا سورة مع الفاتحة ، يفتتح كل سورة منها ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يقول : أول من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم سرا بالمدينة : عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان رجلا حييا . ابن أبي يونس : سمعت مالكا يقول : إن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذونه . لقد أدركت في المسجد سبعين ممن يقول : قال فلان ، قال رسول الله ، وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال ، لكان به أمينا . فما أخذت منهم شيئا ، لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ، ويقدم علينا الزهري وهو شاب فتزدحم ( فنزدحم ) على بابه .