الذهبي
338
سير أعلام النبلاء
مفضل بن فضالة ، عن عقيل ، قال : رأيت على خاتم ابن شهاب : محمد يسأل الله العافية . إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا داود بن عبد الله ، سمعت مالكا يقول : كان ابن شهاب من أسخى الناس ، فلما أصاب تلك الأموال قال له مولى له وهو يعظه : قد رأيت ما مر عليك من الضيق ، فانظر كيف تكون ، أمسك عليك مالك ، قال : إن الكريم لا تحنكه التجارب . نعيم بن حماد : حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، قال : القراءة على العالم والسماع منه سواء إن شاء الله . قال عبيد الله بن عمر : دفعت إلى ابن شهاب كتابا نظر فيه ، فقال : اروه عني . إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني : حدثنا الفريابي ، سمعت الثوري ، يقول : أتيت الزهري فتثاقل علي ، فقلت له : أتحب لو أنك أتيت مشايخ ، فصنعوا بك مثل هذا ؟ فقال : كما أنت ، ودخل ، فأخرج إلي كتابا ، فقال : خذ هذا فاروه عني ، فما رويت عنه حرفا . معمر ، عن الزهري ، قال : إعادة الحديث أشد من نقل الصخر . عبد الوهاب بن عطاء : حدثنا الحسن بن عمارة ، قال : أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث ، فألفيته على بابه ، فقلت : إن رأيت أن تحدثني ، قال : أما علمت أني قد تركت الحديث ؟ فقلت : إما أن تحدثني ، وإما أن أحدثك ، فقال : حدثني ، فقلت : حدثني الحكم ، عن يحيى بن الجزار ، سمع عليا رضي الله عنه ، يقول : ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا ، حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا ، قال : فحدثني بأربعين حديثا . قال يحيى بن سعيد القطان : مرسل الزهري شر من مرسل غيره ، لأنه حافظ ، وكل ما قدر أن يسمي سمى ، وإنما يترك من لا يحب أن يسميه .